اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
171
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
إن المحسن عليه السّلام هو الذي هزم أعداءه وهجمته وحيدا بلا سيف ، فهو الشهيد المظلوم الذي صرع قاتله بالسكوت . إن المحسن عليه السّلام هو سند المظلومية في ألف وأربعمائة عام . إنه هو الصبيب السكيب من الرحيق المختوم العذب الهنيء . إنه مهجة فاطمة عليها السّلام وبهجة قلب أمير المؤمنين عليه السّلام . وهو الزهرة التي قطعتها أصابع الغدر والخيانة قبل أوانها . إن المحسن عليه السّلام طليعة الفجر التي أطفأتها يد الجريمة والضحية العليا من الحق المضيعة . إن المحسن عليه السّلام معيار حلاوة الولاء وهناء البراءة وهو السكون لروح صاحب الولاية ومحبّي أهل البيت عليهم السّلام ، وأشعة نور أمحت وأزالت ظلمات الظلم والظلامات . إن المحسن عليه السّلام هو الذي سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبل ارتحاله وقبل قدومه ، وهو الثمرة الخامسة من دوحة الولاية من نسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . إن المحسن عليه السّلام قتيل لكزة بيعة السقيفة وهو الشهيد لأخذ حق أمة جده . إن المحسن عليه السّلام هو السبط الأخير لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهو ثلث العترة الطاهرة ، الذي بشهادته نفد ثلث نسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولو عاش كأخويه لولد من نسله الملايين من نسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . إن المحسن عليه السّلام كنز علي عليه السّلام في الجنة ، وهو الذي جاء ذكره في الآية : « وإذا الموؤودة سئلت بأيّ ذنب قتلت » . إنه أول من يحكم فيه وفي قاتله يوم القيامة ، تحمله جدتاه خديجة الكبرى وفاطمة بنت أسد عليهما السّلام . إن المحسن عليه السّلام حقيقة خفيّة ومثار لآلام أهل بيت النبوة عليهم السّلام . فهو من أبطال معركة السقيفة وقصة الباب والجدار .